علي بن حسن الخزرجي

1548

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وقال يمدح الملك الناصر بن الملك الصالح طلائع بن رزّيك : دانت لأمرك طاعة الأقدار * وتواضعت لك عزة الأقدار وسما على الشعرى محلك في الورى * فسمت بذكرك همة الأشعار وملكت ناصية الزمان وأهله * فجرى بما تهوى القضاء الجار فاصرف وصرف ما تشاء من الورى * بأعنة الإيراد والإصدار وامدد يديك أبا الشجاع مثوبة * وعقوبة بالسيف والدينار فهما ذريعة عزة وكرامة * وهما ذريعة ذلة وصغار النائبان عن المنية والمنى * في قسمة الأرزاق والأعمار والمصلحان فساد كل طوية * مرتابة بالعرف والإنكار والقائمان إذا تطاول ناكث * بحراسة الأوطان والأوطار والحاملان عن الممالك ثقل ما * تحتاج من نقض ومن إمرار والنائبان غداة كل كريهة * خطر الملوك على القنا الخطار والموقدان لهم بكل ثنية * نار العلى في رأس كل منار ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما * خفض الجناح ورفعة المقدار وذعرت ساهية القلوب بهيبة * سكّنتها بسكينة ووقار وفّيت هذا الملك واجب حقه * فصفت مشاربه من الأكدار ولكل عصر دولة وسياسة * تجري الأمور بها على الإيثار فإذا بدا لك جالسا في دسته * فحذار من ليث العرين حذار واقصر خطاك كف عن وجه الثرى * ما طال من ذيل وفضل وإزار واحذر مقالك إن نطقت فربما * وعظ المقلّ بعثرة المكثار عندي لك الخبر اليقين فثق بما * ينهى إليك جهينة الأخبار